يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
341
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وليست من الأضداد ، وهي بمنزلة كم ، قاله صاحب العين . وللفقيه أبي محمد جواب رسالة بديعة ذكر فيها بعد كلام نبيل : غير أن رب للتقليل ، انظرها إن أردتها في التكميل . فرغ البيت . مبحث الألفات بقي الكلام على الحروف وهي : الألف ، والباء ، والتاء ، والثاء مع القافية : أما الألف : فقد تقدّم من الكلام عليها ما في بعضه كفاية ، وأزيدك هنا شيئا آخر إن شاء اللّه تعالى : اعلم أن الألف على ضربين : لينة ومتحركة ، فاللينة تسمى ألفا والمتحركة تسمى همزة ، وقد يتجوّز فيقال لها أيضا : ألف ، وهما جميعا من حروف الزيادة ، والألفات كثيرة ولها ألقاب عديدة مثل ألف قطع وألف وصل وألف استفهام وألف المتكلم وألف ما لم يسمّ فاعله ، وهي تكون في الأسماء والأفعال والحروف العاملة ، وتأتي في آخر الكلمة للإلحاق والتمكين ، وتأتي للتأنيث ، ومنها ما ينقلب عن ياء ، ومنها ما ينقلب عن واو ، وتأتي للإمالة وذلك للتقريب والدلالة ، فالتقريب أن تقرّب الألف من الياء من أجل كسرة أو ياء ، لتشاكل اللفظ ، والدلالة أن تكون الألف منقلبة عن ياء ، فتمال لتدل بإمالتها على أصلها ، هذا في أغلب الأمر ، وتكون علامة للرفع والنصب ، وهي من حروف الزوائد على ما ستراه إن شاء اللّه ، وتبدل النون الخفيفة في الوقف ألفا إذا كان ما قبلها مفتوحا ، وكذلك التنوين في حال النصب ، إلى غير ذلك مما لا أذكره الآن ، وهذا كله مفسر مشروح في الكتب ، فاطلبه تصب . وقد جمع العلماء رضي اللّه عنهم من ذلك الطويل والوجيز ، ونظموا فيه الأراجيز ، وأنا أيضا قد قلت في ألفات الأمر وإن لم يكن درمكا فهو تمر : اسمع كلاما قاله من ينصح * واحفظه إن كنت تريد تفلح نظمته في ألفات الأمر * هل تبدأن بالفتح أو بالكسر والضم أو فهل لها من أصل * في حالة القطع وحال الوصل فبعد بسم اللّه والصلاة * على الرسول فاستمع وصاتي كل رباعيّ فمقطوع الألف * في الأمر مفتوح كأقبل لا تخف كذاك في الماضي فقس وبادر * لكنها تكسر في المصادر والياء فاضممها لما يستقبل * وقل كذا أقبل زيد يقبل وانظر إلى الثالث في المضارع * من الثلاثيّ فعه وسارع إن كان مضموما فضم الأمرا * فالأمر من ينظر أنظر شزرا